محمد جواد مغنية
464
الفقه على مذاهب الخمسة
هذا لا يحتاج إلى وصية . وقال الإمامية : تجوز وصيته في وجوه البر والإحسان ، ولا تجوز في غيرها ، لأن الإمام الصادق أجازها في ذلك ( الجواهر والأحوال الشخصية لأبي زهرة ) . وقال الحنفية : « إذا أوصى البالغ حال إفاقته ، ثم جن ، فإن كان جنونه مطبقا ، واستمر ستة أشهر بطلت الوصية ، وإلا فلا ، وإذا أوصى ، وهو سليم ، ثم طرأ عليه وسواس ، حتى صار معتوها ، واستمر كذلك ، حتى مات ، بطلت الوصية . ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 3 باب الوصية ) . وقال الإمامية والمالكية والحنابلة : لا تبطل الوصية بعروض الجنون ، وان دام حتى الممات ، لأن العوارض اللاحقة لا تبطل التصرفات السابقة . وقال الحنفية والشافعية والمالكية : تجوز وصية السفيه . وقال الحنابلة : تجوز في ماله ، ولا تجوز على أولاده ، فلو أقام وصيا عليهم لا يعمل بوصيته . ( الأحوال الشخصية لأبي زهرة والفقه على المذاهب الأربعة ج 3 باب الوصية ) . وقال الإمامية : لا تجوز وصية السفيه في أمواله ، وتجوز في غيرها . فإذا أقام وصيا على أولاده صحت الوصية ، وإذا أوصى بإعطاء شيء من ماله بطلت . وتفرد الإمامية بالقول : ان من أحدث بنفسه حدثا بقصد الانتحار ، ثم أوصى ، ومات بعد الوصية بطلت وصيته ، أما إذا أوصى أولا ، ثم انتحر صحت الوصية . وقال المالكية والحنابلة : لا تصح وصية السكران . وقال الشافعية : لا تصح وصية المغمى عليه ، وتصح وصية السكران المعتدي بسكره ، أي من سكر باختياره . وقال الحنفية : لا تصح وصية الهازل والمخطئ والمكره ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 3 باب الوصية ) .